المتن:
لا يبعد أن يراد بقوله: «ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله» عدم غسل (1) الجبيرة لا ما يتناول مسحها، وبتقدير التناول ظاهرا يخص بحديث الحلبي الدال على مسح الخرقة.
واحتمال أن يقال بتقدير التناول: أنه يجوز حمل المسح على الاستحباب، لا يخلو من تأمل، لأن الخبر الأول لا يخرج عن الإجمال والآخر مبين له.
نعم: يحتمل أن يخص خبر الحلبي بالخرقة، ومورد خبر عبد الرحمن الجبيرة، وفيه ما فيه.
هذا إن عملنا بالحسن، وإلا فالخبر الأول لا معارض له.
ومن هنا يعلم أن ما في الحبل المتين من أن قوله (عليه السلام): «ويدع ما سوى ذلك» ربما يعطي بظاهره عدم وجوب المسح على الجبيرة، والمعروف بين فقهائنا وجوب المسح، كما يدل عليه الحديث الثاني عشر، يعني خبر الحلبي (2)، محل كلام، فليتأمل.
وما تضمنه خبر الحلبي: من أنه «إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة» مطلق بالنسبة إلى الطهارة وعدمها، والمسح عليها بالاستيعاب وعدمه، وربما قيل بالاستيعاب (3)؛ لأن الأصل يجب استيعابه. واعتبار الطهارة مذكورة في كلام من رأينا كلامه.
وما تضمنه الخبر الثالث: من المسح عليه، يدل على أن القدم في
Page 494