486

على النفس والمال وإن لحقه أدنى مشقة احتمله، وإنما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال.

السند

واضح.

المتن:

ما ذكره الشيخ فيه عن زرارة ينبغي الاعتماد عليه لأنه الراوي، إن كان استفاد المعنى من الإمام (عليه السلام)، وإن كان باجتهاد أمكن التوقف فيه، لعدم مطابقة الجواب للسؤال كما لا يخفى، إلا أن يراد من السؤال تقية الإمام (عليه السلام)، وغير خفي رجوع هذا إلى تفسير زرارة.

ثم ما ذكره الشيخ بقوله: ويجوز أن يكون، يحتمل أنه من كلام زرارة، وفيه ما فيه. وإن كان من كلام الشيخ، وقول زرارة إنما هو ما تقدم على هذا، ففيه: أن نفي الاحتياج إلى ما يتقى فيه لا يطابق السؤال، كما هو ظاهر.

وأما الوجه الثاني: فأوله واضح، إلا أن قوله: دون الفعل، لأن ذلك معلوم من مذهبه، فلا وجه لاستعمال التقية فيه؛ لا يخلو من تأمل، فإن معلومية كونه من مذهبه لا يقتضي سقوط التقية، بل التقية مطلوبة مطلقا، على أن المناسبة بين قوله: دون الفعل، والتعليل غير ظاهرة، لأنه (عليه السلام) إذا لم يتق في الفتيا أحدا بل يحكم بالمنع فلا وجه للتوقف في الفعل؛ ولو رجع التعليل إلى قوله: لا أتقي في الفتيا والمعنى أن عدم الاتقاء لكونه معلوما من مذهبه، وقوله: دون الفعل، أي لم يرد الاتقاء في الفعل أمكن،

Page 491