بأنها طهارة ضرورية فتقدر بقدر الضرورة كالتيمم. والجواب بالفرق، فإن الطهارة رفعت الحدث بخلاف التيمم (1). انتهى.
ولا يخفى عليك وجاهة استدلاله، أما جوابه عن كلام الشيخ ففيه أن الرفع حصل في الأمرين، غاية الأمر أن التيمم إلى غاية وهو وجود الماء أو الحدث، والوضوء إلى غاية وهو الحدث. وما وقع في كلام جماعة من أن التيمم رفع المنع، والوضوء رفع المانع، فهو مجرد قول لا دليل عليه. إذا تأملت ما قلناه لم يظهر الفرق إلا بما أشرنا إليه.
ثم إن الحديث الدال على أنه «لا ينقض الوضوء إلا حدث» (2) يتناول ما نحن فيه في الظاهر، فالأولى الاستدلال به، غير أن فيه بحثا يأتي الكلام فيه إنشاء الله.
إذا عرفت هذا: فاعلم أنه قد تقدم (3) في خبر زرارة وبكير أنه قال (عليه السلام) في المسح على النعلين: «ولا تدخل يدك تحت الشراك».
وشيخنا (قدس سره) قال في هذا المبحث من المدارك عند قول المحقق: ولا يجوز على حائل من خف أو غيره-: ويستثنى من ذلك الشراك إن أوجبنا المسح إلى المفصل (4).
وظاهر كلامه أن المسح يجب أن يكون فوق الشراك، ولا أعلم الآن مأخذه.
ثم إن للأصحاب خلافا في أنه هل يشترط في جواز التقية عدم
Page 489