الذين رأينا كلامهم (1).
وما تضمنه الثاني: من غسل الرجلين لم يتوجه الشيخ إلى بيان الوجه فيه، ولعل المراد به المسح، وإطلاق الغسل على المسح حينئذ يدل على عدم التباين بينهما في الجملة، والحمل على التقية مشكل، كما لا يخفى، إلا أن يكون على بعض مذاهب العامة من وجوب الترتيب (2).
الثالث: واضح المتن.
والرابع: يراد بالصلاة المأمور بها الاستئناف، ولا بد من تقييد الخبرين بما قدمناه؛ وكذلك الخامس.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الحديث الثالث استدل به العلامة في المختلف على وجوب الموالاة، بمعنى المتابعة على الوجه الذي يذكره العلامة، حيث قال بعد الخبر: والمفهوم من المتابعة فعل كل واحد عقيب الآخر (3).
وفيه نظر؛ إذ الظاهر من سياق الخبر أن المراد بالاتباع الترتيب لا المتابعة.
ونقل في المختلف عن ابن إدريس أن الموالاة مراعاة الجفاف، وحكى عنه أنه قال: يجوز تأخير غسل اليد اليمنى عن الوجه ما دام الوجه رطبا، ولا يجوز تأخيره حتى تجف رطوبته، وأنه يحتج بأن الأمر بالغسل ورد مطلقا، والأصل براءة الذمة من المبادرة؛ لما ثبت أن الأمر لا يقتضي الفور.
وأجاب العلامة بأنه قد بين وجوب المتابعة.
Page 479