لا يقتضي تقييد غيره، وإن اشتمل الحديث الواحد عليهما. وفيه ما فيه.
وقد يقال: إن الحديث يدل على أنه إذا جف الأول قبل أن يغسل الذي يليه لا يؤثر، فلا اعتبار ببقاء نداوته وجفافها، وهذا لا ينافي الخبر الدال على أن جفاف جميع الأعضاء مبطل، وحينئذ لا تعارض إلا إذا كان في صورة جفاف الوجه قبل غسل اليد اليمنى، فتحمل على غير هذه الصورة، غاية الأمر أنه مطلق فيقيد الشمول لما يخالف الأول، وتقييده بغيره ممكن، كما لا يخفى، نعم لما (1) كان عند الشيخ اشتراط بقاء جميع البلل كما يفهم من ذكر منافاة هذه الرواية لما تقدم، فمن ثم احتاج إلى التأويل الذي قاله، وفيه ما فيه، والحمل على التقية متعين بتقدير تمامية اعتقاده، فليتأمل في ذلك.
43 باب وجوب الترتيب في الأعضاء الأربعة (2).
[الحديث 1 و2 و3]
أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن عدة من أصحابنا، منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، وأبو عبد الله بن أبي رافع الصيمري(3)وأبو المفضل الشيباني كلهم، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «تابع بين الوضوء، كما قال الله عز وجل، ابدأ بالوجه
Page 474