467

القول محكي من جماعة أيضا (1).

ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال: الموالاة إن تتابع بين أعضاء الطهارة ولا يفرق بينها إلا لعذر (2)، بانقطاع الماء، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء فإن جفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء، وإن بقي في يده نداوة بنى عليه.

ونقل عن الشيخ أيضا أن الموالاة هي المتابعة مع الاختيار، فإن خالف لم يجزه (3).

وقد احتجوا لهذه الأقوال بوجوه، ولم يذكروا فيها الرواية، وكأن الوجه في ذلك عدم تعين الاحتمال، وبتقدير التعين يفيد الإبطال مطلقا، والقول به غير معلوم، وقد يقال: إن التقييد بالإجماع ممكن، فالأولى الاعتماد على عدم تعين الاحتمال، فليتأمل.

اللغة:

قوله في الخبر الثاني: نفد بالفاء المكسورة والدال المهملة: فنى، والوضوء في قوله: فيجف وضوئي، في الخبر الثاني أيضا بفتح الواو بمعنى ماء الوضوء، وكذلك الوضوء الواقع فاعلا في الخبر الأول، ونقل في الحبل المتين عن بعض أهل اللغة أنه يفهم منه أن الوضوء بالضم يجيء بمعنى ماء الوضوء (4).

Page 472