883

Al-Tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

الطريق وحفر بئر فيها وإسقاط ماء ساخن أو نار على المجنى عليه أو إسقاطه فى مار أو سقوط حائط عليه.
١٣١- وكما يصح أن يكون الفعل مباشرًا يصح أن يكون بالتسبب: كمن ألقى ماء فى الطريق أو قشر موزًا أو بطيخًا فتزلق فيه آخر فسقط وأصيب فمات من إصابته ومن حفر بئرًا أو حفرة ولم يتخذ حولها مانعًا فسقط فيه إنسان فمات من سقطته.
١٣٢- ويجوز أن يكون الفعل إيجابيًا: كمن يلقى حجرًا من شرفته ليتخلص منه دون قصد إصابة أحد فيصيب أحدًا، ويجوز أن يكون الفعل تركًا كترك الكلب العاقر فى الطريق فيعقر إنسانًا ويحدث إصابات تميته، وكعدم إصلاح الحائط المائل أو المختل حتى يسقط على إنسان فيميته.
١٣٣- ويصح أن تكون وسيلة الموت مادية كما يصح أن تكون معنوية: فمن أثار رائحة كريهة أدت إلى إسقاط حامل وموتها، ومن صاح على حيوان صيحة مزعجة فمات منها إنسان رعبًا أو أزعجه فسقط من مرتفع ومات من سقطته - يعتبر قاتلًا خطأ فى كل هذه الحالات وأمثالها.
١٣٤- ويشترط أن يؤدى الفعل إلى الوفاة: ويستوى أن تكون الوفاة على أثر وقوع الحادث أو بعده طالت المدة أو قصرت فإن لم يمت المجنى عليه كان الفعل جناية خطأ على ما دون النفس.
١٣٥- وينطبق على القتل الخطأ كل القواعد التى ذكرت فى باب القتل العمد: عن المباشرة والسبب والشرط والمسئولية عنها وتعدد المباشرة والسبب واجتماعهما والقتل على التعاقب (١) .
١٣٦- وليكون الجانى مسئولًا عن فعله يجب أن يكون المجنى عليه

(١) راجع الفقرات من ٤٣ إلى ٥٦ من هذا الجزء.

2 / 109