726

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

بالحبس بدلًا من العقوبات الأصلية (١)؛ لأن ظروف الرأفة تظهر دائمًا أمام محكمة الموضوع وإن لم تظهر في كل أدوار التحقيق، ولأن المتهمين لا يعجزون عن إظهار أنفسهم في مظهر المستحق للرأفة.
ونستطيع أن نصل إلى نسبة دقيقة في كل الجنايات إذا راجعنا العقوبات التي تصدر فيها سواء من محاكم الجنايات أو محاكم الجنح. ففي سنة ١٩٣٦ - ١٩٣٧ حكمت محكمة الجنايات بالعقوبة في ٢٤٨٢ جناية على ٣٠٦٣ شخصًا، ومن هؤلاء ٩٤١ شخصًا حكم عليهم بعقوبة الجنحة. وفي نفس العام حكمت محاكم الجنح في ١١٥٤ جناية على ١٤١٦ شخصًا بعقوبة الجنحة، فأصبح عدد المحكوم عليهم بعقوبة الجنحة ٢١٢٢ شخصًا، والمحكوم عليهم بعقوبة الجنحة ٢٣٧٥ شخصًا، أي أن ٥٢.٦﴾ من الجنايات حكم فيها بعقوبة الجنحة بدلًا من عقوبتها الأصلية. وفي سنة ١٩٣٧ - ١٩٣٨ حكمت محكمة الجنايات بالعقوبة في ٢٤٠٨ جناية على ٢٩١٥ شخصًا منهم ٨٣٢ حكم عليهم بعقوبة الجنحة. وفي نفس العام حكمت محكمة الجنح في ١٠٤٥ جناية على ١٣٦٢ شخصًا، فكان عدد المحكوم عليهم بعقوبة الجناية ٢١٠٣ وعدد المحكوم عليهم بعقوبة الجنحة ٢١٩٤ شخصًا، أي أن ٥١﴾ من الجنايات حكم فيها بعقوبة الجنحة بدلًا من العقوبات الأصلية. وفي سنة ١٩٣٨ - ١٩٣٩ كانت النسبة ٤٩.٧﴾ وفي سنة ١٩٣٩ - ١٩٤٠ كانت النسبة ٤٩.٦﴾ . فمتوسط ما يحكم فيه سنويًا من الجنايات بعقوبة الجنحة ٥٠.٧﴾ من مجموع كل الجنايات.
وهكذا تنتهي عقوبات الجنايات هذه النهاية السيئة، فعقوبة الإعدام لا تطبق إلا على أقل من ٦﴾ من الجرائم التي جعلت عقوبة لها، وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لا تطبق في بعض الجرائم كعقوبة أصلية، فإذا طبقت في البعض

(١) أخذت هذه النسبة من كشف العقوبات التي حكمت بها محاكم الجنايات في سنة ١٩٣٩- ١٩٤٠ من مقارنة المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤقتة والسجن بعدد المحكوم عليهم بالحبس في كل الجنايات عدا جنايات القتل.

1 / 727