710

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

ومقاومة، وهذه كلها من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية ومجموعها ١٨١٧٦٢ جنحة، ومعنى هذا أن جرائم الحدود والقصاص في الجنح تقع بنسبة ٦١﴾ من مجموع الجنح تقريبًا.
ولو رجعنا إلى ما قبل ذلك بعشر سنوات لوجدنا أن عدد الجنايات بلغ ٦٩٥٧جناية في سنة ١٩٣٢ - ١٩٣٣، منها ٥٤٩٦ جناية من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فكأن نسبة هذه الجرائم الأخيرة إلى مجموع الجنايات في هذه السنة ٧٩﴾ . أما عدد الجنح فقد بلغ ١٥٥٧٥٢ جنحة في سنة ١٩٣٢ - ١٩٣٣، من هذا العدد ٩٢٢٥٠ جنحة من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فكأن نسبة جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية بالنسبة لمجموع الجنح ٥٩﴾ .
وفي سنة ١٩٢٢ - ١٩٢٣ كان عدد الجنايات ٧٨٣١ جناية منها ٤٧٨٢ جناية من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية فتكون النسبة ٦١﴾ من مجموع الجنايات، وفي هذه السنة بلغت الجنح ١٣٢٦١١ جنحة منها ٩٣٩٩٠ جنحة من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية، فتكون نسبة الجرائم الأخيرة ٧٠.٨﴾ من مجموع جرائم الجنح.
هذا هو منطق الإحصائيات الجنائية التي لا تكذب يقول في صراحة إن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية بلغ متوسطها في عشرين سنة ٧٢.٢﴾ من مجموع الجنايات و٦٣.٣﴾ من مجموع جرائم الجنح.
وهكذا تبين لنا الإحصائيات بصفة قاطعة أن الشريعة حين احتفلت بجرائم الحدود وجرائم القصاص والدية على قلة عدد هذه الجرائم إنما قصدت أن تقضي على أكثر الجرائم تكرارًا وأشدها هولًا، أو قصدت أن تقضي على الإجرام قضاء مبرمًا، والواقع أنا لو رفعنا من الإحصائيات جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية لما بقى في الإحصائيات إلا الجنايات والجنح التافهة

1 / 711