709

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

تحت ستمائة مادة، وكانت النسبة بين عدد جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية وبين بقية الجرائم الأخرى ٨﴾ وهي نسبة لا شك في ضآلتها من الوجهة النظرية.
ولكن المرء يستطيع في يسر وسهولة أن يصل إلى حكمة الشريعة في تشددها في جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية إذا علم أن الجرائم لا تقع بنسبة واحدة، وأن أكثر الجرائم وقوعًا وتكرارًا هي جرائم الحدود، وجرائم القصاص والدية، وأن معظم الجرائم الباقية نادر الوقوع وأقلها هو الذي يتكرر ويكثر وقوعه، ولكنه على كل حال لا يصل إلى الدرجة التي تتكرر بها جرائم الحدود والقصاص.
ونستطيع أن ندرك حكمة الشريعة على حقيقتها إذا رجعنا إلى الإحصائيات الجنائية، فإن هذه الإحصائيات تدل دلالة قاطعة على أن جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية هي أكثر الجرائم وقوعًا في الحياة اليومية، وأن هذه الجرائم الاثنتى عشرة لو انقطع وقوعها لما عرف الناس الجريمة ولما شعروا بوقوع الجرائم، ونستطيع أن نتخذ الإحصائيات الجنائية المصرية دليلًا على ذلك، فقد بلغ عدد الجنايات ٨١٧٥ جناية في سنة ١٩٤٢ - ١٩٤٣، منها ١٧٥٢ جناية قتل عمد، ١١١٩ جناية شروع في قتل، ٩٨٩ جناية سرقة بإكراه وشروع فيها، ٢٤٣ جناية هتك عرض وفسق، ٣٢٦ جناية ضرب أفضى للموت، ١١٩٦ جناية ضرب نشأ عنه عاهة مستديمة، ٦٣٤ جناية عود وكلها تقريبًا سرقات، وهذه جميعًا من جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية ومجموعها ٦٢٧٠ جناية، ومعنى هذا أن جرائم الحدود والقصاص في الجنايات تقع بنسبة ٧٦.٦﴾ من مجموع الجنايات.
وبلغ عدد الجنح ٢٩٧٥٥٧ جنحة في سنة ١٩٤٢ - ١٩٤٣، منها ٩٧٣٢٠ جنحة سرقة، ١٤٨٢٨ جنحة خطأ، ١١٨٢ جنحة قتل خطأ، ٦٠٢٢٣ جنحة ضرب، ٤٠٥ جنحة هتك عرض، ١٩٢٩ جنحة قذف وسب، ٤٦٩٥ جنحة تعد

1 / 710