431

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
النحو، وكان معدودًا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء، وهو تابعي.
الرواية الخامسة: جاء أبو الأسود الدؤلي إلى زياد بن أبيه "١-٥٣هـ" وهو أمير البصرة فقال له:
"إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وفسدت ألسنتها، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون به كلامهم؟ ".
فقال له زياد: لا تفعل.
ثم جاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا، وترك بنونا، بهذا اللحن الفاحش، بدل توفي أبونا وترك بنين.
فقال زياد مستنكرًا لهذا اللحن الفاحش: توفي أبانا وترك بنونا؟!!
ثم أمر بأبي الأسود الدؤلي أن يأتيه، فلما جاءه قال له:
"ضع للناس ما كنت نهيتك عنه".
ففعل ذلك أبو الأسود.
الرواية السادسة: رُوي عن أبي الأسود الدؤلي أنه قال: دخلت على أمير المؤمنين "علي بن أبي طالب" ﵁، فوجدت في يده رقعة، فقلت: ما هذه يا أمير المؤمنين؟
فقال: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء "يعني الأعاجم" فأردت أن أضع شيئًا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه، ثم ألقى إليَّ الرقعة وفيها:
"الكلام كله: اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبئ به، والحرف ما أفاد معنى".
وقال لي: أنح هذا النحو، وأضف إليه ما وقع إليك.
الرواية السابعة: روي أن أبا الأسود الدؤلي قالت له ابنته: ما أحسنُ السماءِ "برفع أحسن وجر السماء" فقال لها: نجومها، فقالت: إني لم أرد هذا،

1 / 479