أعمال الناس، وعلاقاتهم الاجتماعية، وصخب مشكلاتهم المختلفات، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية.
الخطة الثانية: أنه ﷺ قد أذن لبعض خاصة أصحابه بكتابة ما يسمعونه منه أقواله وبياناته، حينما وثق من ضبط هؤلاء ويقظتهم، وحسن تمييزهم لعناصر المعرفة، قرآنًا كانت أو سنة أو غير ذلك، وأنهم مأمونون من أن يخلطوا ما يكتبونه من أحاديثه بما يكتبونه من القرآن الكريم.
الخطة الثالثة: توجيه الإذن العام في آخر الأمر بكتابة سنته، وكان هذا حينما رأى أن اختلاط أقواله بكتاب الله ﷿ قد صار أمرًا غير محذور الوقوع لدى معظم الصحابة؛ إذ صار القرآن متميزًا بمكتوبات خاصة به، وصار لدى أكثر المسلمين من أصحابه ملكة التمييز العلمي العام بين عناصر المعرفة.
ولئن بقي في أصحاب رسول الله ﷺ من ظل يُؤْثِر عدم كتابة سنة الرسول، فقد كان ذلك منهم استمرارًا لما استقر في نفوسهم من عدم الإذن السابق، ولم يكن قد بلغهم الإذن بها أخيرًا، وقد تبع هؤلاء الصحابة بعض التابعين.
لكن الذي استقر عليه المسلمون بعد ذلك هو العمل بكتابة السنة، اتباعًا لبعض الصحابة الذين كانوا يكتبون بإذن من الرسول ﷺ؛ إذ لو لم يأذن لهم ما فعلوا ذلك.
وقد ساق الدارمي في مقدمة سننه أحاديث وآثارًا تثبت بمجموعها إذن الرسول بكتابة الحديث عنه، فمنها:
١- قول أبي هريرة: "ليس أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثًا عن النبي ﷺ مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب". "رقم ٤٨٩".
٢- قول عبد الله بن عمرو بن العاص: "كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من