398

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
على الأقطار الإسلامية، تداركًا للأمة الإسلامية من أن يقع بينها الخلاف في نصوص آيات القرآن المجيد.
واستجاب الخليفة الراشد عثمان ﵁ لتنفيذ هذا الاقتراح، فألف لجنة للقيام بهذا العمل الجليل الخطير، من أربعة رجال ثقات فضلاء من أصحاب الرسول ﷺ، وهم:
١- زيد بن ثابت المدني الأنصاري الذي كان قد كلفه الخليفة الأول "أبو بكر الصديق" أن يجمع النسخة الأولى.
٢- عبد الله بن الزبير، وهو مكي قرشي أسدي "١-٧٣هـ".
٣- سعيد بن العاص، وهو مكي قرشي أموي "٣-٥٩هـ".
٤- عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو مكي، قرشي، مخزومي "١-٤٣هـ".
فاجتمع هؤلاء الأربعة الأعلام الثقات، وشرعوا في تنفيذ أمر الخليفة عثمان ﵁، سنة خمس وعشرين للهجرة، ونسخوا بضع مصاحف لم تزد على سبعة.
ولما تم نسخ هذه المصاحف بعث الخليفة عثمان إلى كل ناحية واحدًا منها.
فأرسل إلى الشام، والكوفة، والبصرة، ومكة، واليمن، والبحرين، واحتفظ بواحدة عنده في المدينة.
وتلقى المسلمون في الأقطار الإسلامية عمل الخليفة هذا بالقبول والاستحسان، وبه قطع الله دابر الاختلاف، وصار لدى المسلمين في كل قطر مصحف إمام مدقق على الأصل الذي هو الأم. وأقر ما فيه الحفاظ المتقنون المنتشرون في الأقطار، من أصحاب الرسول ﷺ.
وكان عمل عثمان هذا عملًا مجيدًا حميدًا، في طريق نشر وتثبيت كتاب المسلمين الأول والأكبر، على وجه محقق مدقق موثق في مختلف الأقطار الإسلامية.

1 / 441