376

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
أخطاؤه وآثامه، حتى يفتضح ويسقط من أعين الناس أجمعين، وقد يخرج من عمله الوظيفي مطرودًا.
٢٠- وعليه أن يحذر من أن ينفخ فيه كرسيه الذي يحتله في العمل الوظيفي نزعة الكبر والاستعلاء على المراجعين، أو على من هم دونه في السلم الوظيفي.
٢١- وعليه أن يعامل الآخرين كما يحب أن يعامل هو به لو كان هو المراجع صاحب الحاجة، أو هو الموظف الأدنى.
٢٢- وعليه أن يبادر بكل ما لديه من استطاعة أن يقضي حاجات ذوي الحاجات عنده، أو يستطيع أن يقضيها لهم في دائرة عمله، ولو كان العمل مما جعل من واجبات غيره لدى توزيع أعمال دائرته، وعليه أن يحذر من الإهمال والتسويف والمماطلة.
٢٣- وعليه أن لا يتهم بشكليات العمل الوظيفي التي لا تضبط حقًّا، ولا تمنع ظلمًا، ولا تقدم فائدة تذكر، بل تطول من إجراءات العمل، وتدير المعاملة التي يكفي فيها توقيع واحد على عدد من الموظفين، لا يقدمون للمعاملة إلا توقيعًا عليها، دون أن يكون له أثر يعتبر.
٢٤- وعليه أن لا يشدد على أصحاب المعاملات، متى وجد الأمر حقًّا سليمًا لا ظلم فيه، ولا حيلة تهضم حقًّا، أو تستولي على ما لا حق فيه لصاحب المعاملة، فمن عيوب بعض الموظفين أنه مغرم بالتعقيدات الشكلية، ويتعلل باللوائح التي يجد فيها مخارج تحله من التعقيدات، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا.
٢٥- وعليه أن لا يُرضي أحدًا من الناس بسخط الله، مستغلًّا موقعه الوظيفي، لكن عليه أن يجتهد في إرضاء الناس بحدود الشرع، فمن لم يرضه الشرع فلا أرضاه الله.
٢٦- وعليه أن يرفق في الناس في أقواله وأعماله، وأن يخفف عليهم التكاليف والإجراءات، ويسهل عليهم الأمور، وما وجد إلى ذلك سبيلًا.

1 / 413