375

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
١٢- وعليه أن يحسن إلى من هم تحت سلطته من موظفين، وإلى ذوي الحاجات عنده، ببشره، وحسن استقباله، ولين أقواله، وبما يستطيع ويتيسر له من ضيافة من ماله، أو مما هو مأذون به، مع معاملة الجميع بالعدل.
١٣- وعليه أن يسمع من أهل العلم والمعرفة، والسابقين له في الخبرة بالعمل الوظيفي نصائحهم، وأن لا يستبد برؤيته الخاصة، فللسابقين تجارب وخبرات مفيدة جدًّا، إذا كانوا من أهل العمل والرشد والحكمة والنصيحة المخلصة.
١٤- وعلى من بيده سلطة التعيين في عمل وظيفي أن يُحسن اختيار الأصلح والأكفأ الأخلص الأورع.
١٥- وعليه أن يحذر من المحاباة والأثرة ظالمًا بهما من هو الأحق والأفضل، فالمحاباة والأثرة من فروع الجور والخيانة.
١٦- وعليه أن يحذر من الوعد التسويفي الكاذب، الذي لا يهمه الوفاء به، فالخلف في الوعد يوجب المقت عند الله وعند الناس، وليضع نصب عينيه قول الله ﷿ في سورة "الصف: ٦١ مصحف/ ١٠٩ نزول":
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .
١٧- وعليه أن يحذر من أن يستأثر لنفسه بشيء بحكم سلطته الوظيفية، في حين أن آخرين لهم فيه حق مساوٍ لحقه فيه.
١٨- وعليه أن يحذر من تصديق النمامين المعروفين بالنميمة، فهم مفسدون، وفي الغالب هم كذابون، يفترون أو يبنون على الأوهام والظنون، أو يصدقون أضعف الأخبار وأوهنها، فينقلونها على أنها وقائع ثابتة، فإذا بلغه خبر فعليه أن يتبين بنفسه ويتثبت.
١٩- وعليه أن يستمع إلى نصح الناصحين، ونقد الناقدين، ليصلح من أمره، أما المستكبر فإنه يغضب من نصح الناصحين ونقد الناقدين، فتتراكم

1 / 412