373

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
٨- وصايا عامة للموظف المسلم:
في هذه المقولة أسرد في فقرات ما ينبغي للموظف المسلم أن يتحلى به، وكثير منها جاء فيما سبق بيانه وشرحه، وبعضها قد يمكن ضمه إلى بعض:
١- على الموظف المسلم أن يتقي الله ﷿ في العمل الوظيفي الذي هو مسئول عنه بمقتضى وظيفته، وفي كل من له علاقة بعمله، من مواظفين آخرين في العمل، ومن مراجعين أصحاب مصالح عنده، وأن يتقي الله فيما تحت يده من أموال لا حق له فيها.
٢- وعلى الموظف المسلم أن يراقب الله ﷿ في عمله، طالبًا ثوابه منه، قائمًا بواجبات وظيفته مبتغيًا مرضاة الله ﷿، خائفًا من عقابه العاجل والآجل، وأن يضع في حسبانه أن الله فوقه يراقبه ويحاسبه ويجازيه، فمن جار أو ظلم أو أهمل واجبات وظيفته انتقم الله منه.
٣- وعليه أن يكبح جماح أهوائه وشهواته، وأن يلتزم بما أوجب الله عليه، وأن يبتعد عما حرم الله عليه، مهما تعرض خلال وظيفته لمغريات مالية أو غير مالية: "كالغلول، والرشوة، وإيثار مصلحة نفسه على مصالح أصحاب الحقوق، إلى غير ذلك من المحرمات، ومنها الغيبة والنميمة والإضرار بالناس والإفساد فيما بينهم".
٤- وعليه أن يتحلى بفضائل الأخلاق، ومنها على وجه الخصوص:
الأمانة والصدق والعدل والعفة والرفق والتواضع ومعاملة الناس بما يحب أن يعاملوه به مع التزام الحق.
٥- وعليه أن يكون رحيمًا بالناس، يعاملهم باللطف والمحبة والإكرام، وأن يكون عفوًّا كريمًا، يتغاضى ويصفح عن إساءات الآخرين، ولا سيما غلاظات بعض المراجعين الثقلاء.
٦- وعليه أن لا ينظر إلى المراجعين على أنهم دونه؛ إذ صير الله حوائجهم إليه بمقتضى وظيفته.

1 / 410