القطر) ١ "أي النحاس" والى (اضرب بعصاكَ الحجَرَ فانفجرتْ منه اثنتا عشرة عينا) ٢ والى (وتبرئُ الاكمهَ والأبرصَ بإذني) ٣!. ثم تأمل فيما مخّضه تلاحق أفكار البشر واستنبطه من ألوف فنونٍ ناطقٍ. كل منها - بخواص وصفات وأسماء - نوع من أنواع الكائنات حتى صار البشر مظهر (وعلّم آدم الأسماء كلها) ثم فيما استخرجه فكر البشر من عجائب الصنعة من السكّة الحديدية والآلة البرقية وغيرهما بواسطة تليين الحديد وإذابة النحاس حتى صار مظهر (وألنّا له الحديدَ) الذي هو امّ صنائعه، وفيما أفرخه أذهان البشر من الطيّارات التي تسير في يوم شهرًا حتى كاد ان يصير مظهر (غُدُوها شهرٌ ورَواحُها شهر)، وفيما ترقى اليه سعى البشر من اختراع الآلات والعصي التي تضرب في الأرض الرملة اليابسة فتفور منها عين نضّاخة وتصير الرملة روضة حتى أوشك ان يصير مظهر (اضرب بعصاك الحجر)، وفيما انتجه تجارب البشر من خوارق الطب التي طفق ان تبرئ الأكمه والأبرص والمزمن باذن الله.. تر مناسبة تامة تصح لك أن تقول تلك مقائسها، وذكرها يشير اليها ويشجع عليها..
وكذا انظر الى قوله تعالى (يا نارُ كوني بردًا وسلاما) ٤ والى (لولا ان رَا برهانَ ربه) ٥ أي صورة يعقوب عاضا على اصبعه في رواية، والى (اني لأَجِد ريحَ يوسف) ٦ والى (ياجبالُ أوّبي معه) والى (عُلِّمنا منطق الطير) ٧ والى (أنا اتيك به قبل ان يرتدّ اليك طرفُك) ٨ وأمثالها، ثم تأمل فيما كشفه البشر من مرتبة النار التي لاتحرق ومن الوسائط التي تمنع الإِحراق، وفيما اخترعه من الوسائل التي تجلب الصور والأصوات من مسافات بعيدة وتحضرها اليك قبل ان يرتد اليك طرفك، وفيما أبدعه فكر البشر من الآلات الناطقة بما تتكلم، وفي استخدامه لأنواع الطيور والحمامات وقس عليها، لترى بين هذين القسمين ملاءمة يحق بها ان يقال في هذه رموز الى تلك.
١ سورة سبأ: ١٢
٢ سورة البقرة: ٦٠
٣ سورة المائدة: ١١٠
٤ سورة الانبياء: ٦٩
٥ سورة يوسف: ٢٤
٦ سورة يوسف: ٩٤
٧ سورة النمل: ١٦
٨ سورة النمل: ٤٠
1 / 239
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم