365

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وقد بعث علي بن أَبي طالِب ﵁ إلى اليمن ألا يدع تمثالًا إلا طمسه، ولا قبرًا مُشرِفًا إلا سواه، فسنتُهُ ﷺ تسوية هذه القُبورِ المشرفة كلها، ونهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يكتب عليه.
وكانت قبور أصحابه لا مشرفة، ولا لاطِئة، وهكذا كان قبره الكريم وقبر صاحبيهِ، فقبره ﷺ مسنم مبطوح ببطحاء العرصة الحمراء، لا مبني ولا مطين، وهكذا كان قبر صاحبيه.
وكان يُعلِم قبر من يريد تَعَرُّف قبره بصخرة.
ونهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعله، ونهى عن الصلاة إلى القبور، ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدًا، ولعن زوّراتِ القبور.
وكان هديه أن لا تهان القبور وتُوطَأَ، وألا يُجلس عليها ويتكأَ عليها، ولا تُعَظّم بحيث تتخذ مساجد فيصلى عندها وإليها وتتخذ أعيادًا وأوثانًا.

1 / 371