هاتان المألتان جاءتا على خلاف الأصل، لمجيء الضمير فيهما منفصلا مع تأتي اتصاله، أما المسألة الأولى: فالوجهان فيها جائزان على السواء- وهو كل ثاني ضميرين منصوبين، استحق أولهما التقديم عليه لكونه أخص منه، والعامل فيهما ليس من نواسخ الابتداء، نحو: "سلنيه" و"أعطيتكه يجوز فيهما الانفصال، نحو: "سلني إياه" و"أعطيتك إياه" وفي الحديث: "إنّ الله ملككم إياهم" إلا أنّ ورود الاتصال أكثر، نحو: ﴿فسيكفيهم الله﴾ [البقرة:١٢٧]، ﴿أنلزمكموها﴾ [هود:٢٨]،
﴿إن يسألكموها﴾ [محمد:٣٧]، أما لو كان أحد الضميرين مرفوعًا تعين الاتصال، نحو: "أكرمته" ولو لم يكن الأول مستحقًا للتقديم تعين الانفصال، نحو: "أعطيته إياك" و"إياه" ولو كان العامل فيهما من نواسخ الابتداء، فهي المسألة الثانية، وسواء كان الناسخ مما ينصب الجزأين كـ"ـخلتنيه" أو أحدهما كـ"ـكنته" - وهذا محل