149Irshād al-nuqqād ilā taysīr al-ijtihādإرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهادAl-Amīr al-Ṣanʿānī - 1182 AHالأمير الصنعاني - 1182 AHEditorصلاح الدين مقبول أحمدPublisherالدار السلفيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٥Publisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic Jurisprudence•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962هَذَا ومقصودنا إِنَّمَا هُوَ بَيَان أَن الأَصْل الْأَصِيل والأساس الَّذِي يَنْبَنِي عَلَيْهِ التأصيل أَنه لَا يقبل كَلَام أحد من دَعْوَى يدعيها أَو قصَّة يَرْوِيهَا إِلَّا بإفاضة الدَّلِيل على دَعْوَاهُ والبرهان على صدق مَا رَوَاهُ فَإِذا قَامَ الْبُرْهَان وَبَينه بِمَا تقبله الْعُقُول والأذهان وَجب قبُول قَوْله وتصديق منقولهالتَّقْلِيد هُوَ قبُول قَول الْغَيْر من دون حجَّةوَإِذا عرفت هَذَا الأَصْل الْجَلِيل عرفت أَن الْمُقَلّد قبل قَول من قَلّدهُ من غير أَمارَة وَلَا دَلِيل فَإِن حَقِيقَة التَّقْلِيد قبُول قَول الْغَيْر من دون حجَّة مقاله أَن يَقُول لَك الْعَالم مثلا المنى طَاهِر وَيَقُول لَك عَالم آخر بل هُوَ نجس فَإِن قبلت قَوْله فَهَذَا قَول صدر من الْعَالم وَلم يَأْتِ لَك بِدَلِيل عَلَيْهِ وَمَا قبولك عالمان وَكِلَاهُمَا قَالَ لَك قولا لَازِما مَا لم يتَبَيَّن لَك دَلِيله وَكَون الْقَائِل بِأَنَّهُ طَاهِر من ديار الشَّافِعِيَّة وعلمائهم لَا يصير أحد الْقَوْلَيْنِ أرجح من الآخر عقلا وَشرعا فَإِن الديار والانتساب والاعتزاء إِلَى أَي عَالم من عُلَمَاء الْأمة لَا يصير بِهِ أحد الْقَائِلين محقا وَالْآخر مُبْطلًا ضَرُورَة عقلية وشرعية أَن الأوطان لَا أثر لَهَا فِي تَرْجِيح الْأَدْيَان وَأَن الانتساب والاعتزاء إِلَى أَي عَالم من عُلَمَاء الْأمة لَا يصير كَلَام من انتسب إِلَيْهِ حَقًا وَكَلَام من لم ينْسب إِلَيْهِ بَاطِلا فَإِن قلت الْعَالم إِنَّمَا روى لَهُ معنى الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة فالقائل إِنَّه نجس روى لنا معنى الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِغسْلِهِ وَالْقَائِل بِأَنَّهُ ٢1 / 155CopyShareAsk AI