وقرأ نافعٌ والكِسَائِيُّ: «يَكَادُ» بالياء «يَتَفَطَّرْنَ» بياءٍ وتاءٍ. وقرأ أَبُو عمرو وعاصم في رواية أبي بكرٍ: «تكاد» بالتَّاءِ «يَنْفَطِرْنَ» بياءٍ ونونٌ. وقد ذكرنا التأويل فِي سورة مريم كما ذكرنا التلاوة هاهنا فأغنى عن الإعادة.
قوله تعالى: ﴿ويعلم مَا تَفْعَلُونَ﴾.
قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ وحفصٌ عنْ عاصمٍ: تَفْعَلُونَ بالتاء احتَجُّوا بما حَدَّثَنِي ابْنُ مجاهد، عن السمري، عن الفراء، قال: أخبرني شَبيب أنَّ بكير بْن الأخنس ذكر، عنْ أَبِيهِ، قَالَ: بينا أَنَا عند عَبْدِ اللَّه بْن مَسْعُود إذ جاء رجلٌ فَقَالَ: يا أبا عَبْد الرَّحْمَن ما تَقُولُ فِي رجلٍ ألمَّ بامرأةٍ فِي شبِيَبِتِه ثُمَّ تابَ، هَلْ لَهُ أن يتزوجَها؟ فَقَالَ عَبْد اللَّه: - ورفع بها صوته وهو يَقُولُ - «وهو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ ويَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ» بالتَّاءِ.
وقرأ الباقون بالياء، لأنَّ اللَّه تَعَالى قَالَ - قبل هذه الآية -: ﴿وهو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عنْ عِبَأدِهِ﴾ .......... ﴿ويَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ فشاهدٌ الأولين ﴿حَتَّى إذا كُنْتُمْ فِيْ الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ لأنَّ العربَ تُرجع من الخِطاب إلى الغيبة، ومن الغَيبةِ إلى الخطاب.