قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وهو الاختيارُ، لأنَّ فِيهِ حُجَّةٌ لأهلِ السُّنَّة.
وقولُه تَعَالى: ﴿ادْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ﴾.
قرأ نافعٌ وحمزةٌ والكِسَائِيُّ وحفصٌ عنْ عاصمٍ: «ادخلوا» بقطع الألف، لأن الدخول ليس هُوَ ما يشاءونه، ويفتعلونه من ذاتِ أنفسهم، بل الزَّبانية يُدخلونهم بعَسف وعُنف، وضَرب وسَحب.
ومعنى هَذَا أنّهم إذا أُدْخِلُوا دَخَلُوا، كما تَقُولُ: أماتَ اللَّه زيدًا فمات هُوَ غيرَ أن مات فعلُ المطاوعةِ والدُّخول فعلٌ عَلَى الحقيقة إذا أُكرهوا عَلَيْهِ.
وقولُه تَعَالى: ﴿سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ﴾.
قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو بكرٍ، عنْ عاصمٍ: «سَيُدْخَلُوْنَ» بالضَمِّ.