والباقون يحذفون وَصَلُوا أو وَقَفُواْ اجتزاءً بالكسرة، واتباعًا للمُصحف، ولأنَّها رأس آية.
وفي «التَّنَادِ» قراءةٌ رابعةٌ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عبدان، عن علي، عن أبي عبيد، قال: أخبرني إبراهيم، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عَبَّاس، «يوم التَّنَادِّ» بتشديد الدال. قَالَ: تَنِدُّ الإِبِلُ، وشاهده قولُه: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيْهِ﴾.
وحدَّثني ابنُ مجاهد، عنْ السِّمَّرِيّ، عنْ الفَرَّاء، قَالَ: حَدَّثَنَا حبَّان، عنْ الَأجلح، عنْ الضَّحاك بْن مُزاحم، أَنَّهُ قَالَ: تَنْزلُ الملائكةُ من السّماوات فتحيط بأقطار الأرضِ ويجاءُ بَجَهنَّم، فإذا رأوها هالتهم فَنَدُّوا فِي الأرضِ كَمَا تَنِدُّ الإِبل فلا يتوجهون قط إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا وذلك قولُه: ﴿يَاْ مَعْشَرَ الجِنِّ والِإنْسِ إِنِ استَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أقَطَارِ السَّمَاوَاتِ﴾ وذَلِكَ قولُه: ﴿وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وذلك قولُه: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا﴾.