فإن قيل لك: يجوز أن تَقُولُ: أهلون بفتح الهاء كما تَقُولُ: أرضون إذ كان الأصل فِيهِ أرضات؟
فالجوابُ فِي ذَلِكَ قَالَ سيبويه: إنما جمعت أرضون عَلَى فتح الرَّاءِ؛ لأن الأصل أرضات. فلما عُدل إلى جمع السلامة بالواو والنون تركت الفتحة التي كانت فِي أرضات؛ لأن ما لا يعقل لا يجمع بالواو وبالنون.
وقرأ عاصمٌ وأبو عمرٍو: «يدعون» بالياء إخبارًا عن غَيْبٍ. و«ما» فِي موضع نصب بمعنى «الَّذِي»، كناية عن الصَنَمِ والوثن وغير ذلك مما جعلوه إلها من دونِ اللهِ، ولا نُشرك باللهِ شيئًا. فالوَثَنُ ما كان من صفرٍ أو حديدٍ أو خشبٍ. والصنم: ما كان من ذهب «يَدْعُوْنَ» صلة ما.
وقولُه تَعَالى: ﴿وَقَالُواْ لَولَا أنزل عليه آيات﴾.