159Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyyaإعراب القراءات السبع وعللها ط العلميةIbn Khālawayh - 370 AHابن خالويه - 370 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresgrammar of the QuranGrammarScience of Quranic Readings•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062فَهَذَا مِنْ أَجْمَعْتُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ جَمَعْتُ لَكَانَ مَجْمُوعًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾.فَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَشُرُكَاءَكُمْ» فَقَرَأَ الْقُرَّاءُ بِالنَّصْبِ قَالَ الْفَرَّاءُ: نَصَبَهُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ وَالتَّقْدِيرُ: فَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَادْعُوا شُرُكَاءَكُمْ.وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: هُوَ مَفْعُولٌ مَعَهُ، لِأَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى «مَعَ» والتقدير: فاجمعوا أمركم مع شركائكم.وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَحْدَهُ «وَشُرُكَاؤُكُمْ» بِالرَّفْعِ فَعَطَفَ ظَاهِرًا عَلَى مَكْنِيٍّ مَرْفُوعٍ، وَإِنَّمَا صَلُحَ ذَلِكَ حَيْثُ فَصَلَ بَيْنَهُمَا الْمَفْعُولُ فَنَابَ عَنِ التَّأْكِيدِ، وَالتَّأْكِيدُ أَنْ تَقُولَ: فَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرُكَاؤُكُمْ.كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ شَاهِدًا لِأَجْمَعُوا بِقَطْعِ الْأَلِفِ.أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ بِلَيْلٍ فَلَمَّا ... أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ﴾.قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «آلسِّحْرُ» بِالْمَدِّ جَعَلَ «مَا» بِمَعْنَى أَيْ وَالتَّقْدِيرُ: أَيُّ شَيْءٍ جِئْتُمْ بِهِ آلسِّحْرُ هُوَ؟ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَهَذِهِ الْأَلِفُ تَوْبِيخٌ فِي لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ فَهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ سِحْرٌ.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ» أَيِ: الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ، وَ«مَا» ابْتِدَاءٌ وَ«جِئْتُمْ بِهِ» صِلَتُهُ، وَ«السِّحْرُ» خَبَرُ الِابْتِدَاءِ كَمَا تَقُولُ: الَّذِي مَرَرْتُ بِهِ زَيْدٌ، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، وَفِي قِرَاءَتِنَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَكُلُّ نَكِرَةٍ إِذَا أُعِيدَتْ صَارَتْ مَعْرِفَةً، وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ: «مَا أَتَيْتُمْ بِهِ السِّحْرُ».وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٌ، عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: يَجُوزُ فِي النَّحْوِ «مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرَ» بِالنَّصْبِ، عَلَى أَنْ يَجْعَلَ «مَا» شَرْطًا، وَجَوَابُهُ الْفَاءُ مُضْمَرَةٌ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عمل المفسدين» وتلخيصه: إن اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ.- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ﴾.قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ بِرِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ «تَتَّبِعَانِ» بِتَخْفِيفِ النُّونِ.وَالْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَهِيَ النُّونُ الَّتِي تَدْخُلُ لِلتَّوْكِيدِ وَالنَّهْيِ تَكُونُ مُخَفَّفَةً وَمُشَدَّدَةَ التَّاءِ مِنْ تَبِعَ يَتْبَعُ.1 / 161CopyShareAsk AI