158Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyyaإعراب القراءات السبع وعللها ط العلميةIbn Khālawayh - 370 AHابن خالويه - 370 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresgrammar of the QuranGrammarScience of Quranic Readings•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062﴿سَعَتِهِ﴾ وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ قُمْ وَاذْهَبْ وَالْأَصْلُ: لتقم ولتذهب بإجماع النحويين، غير أن المواجه كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فَحُذِفَتِ اللَّامُ اخْتِصَارًا وَاسْتَغْنَوْا بِ «افْرَحُوا» عَنْ «لِتَفْرَحُوا» وَبِ «قُمْ» عَنْ «لِتَقُمْ» وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ «فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا» فَأَمَّا اللَّامُ مِنَ الْغَائِبِ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ كَمَا قَالَ:مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ تبالاوكذلك قرأ الْبَاقُونَ: «فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا» بِالْيَاءِ عَلَى أَمْرِ الْغَائِبِ وَشَاهِدُهُ: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَمَعْنَاهُ: فَبِذَلِكَ يَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَلْتَفْرَحُوا أَيْ: بِالْقُرْآنِ وَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ الْكَافِرُونَ، لِأَنَّ قَبْلَ الْآيَةِ: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يَعْنِي:الْقُرْآنَ.- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾.قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ: «وَمَا يَعْزِبُ» بِكَسْرِ الزَّايِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ، وَهُمَا لُغَتَانِ «يَعْزُبُ» وَ«يَعْزِبُ» مِثْلَ عَكَفَ يَعْكُفُ وَيَعْكِفُ، وَمَعْنَى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ: لَا يَبْعُدُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ دَقَّ أَوْ جَلَّ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ﴾.قَرَأَهُمَا حَمْزَةُ بِرَفْعِ الرَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾. لِأَنَّ مَوْضِعَ «مِثْقَالِ» رَفْعٌ قَبْلَ دُخُولِ «مِنْ» لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ وَالتَّقْدِيرُ، لَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ وَلَا أَصْغَرُ وَلَا أَكْبَرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِهِ﴾.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى أَنَّهُمَا مَوْضِعُ خَفْضٍ إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يَنْصَرِفَانِ لِأَنَّ أَفْعَلَ إِذَا كَانَ صِفَةً أَوْ ... لَمْ يَنْصَرِفْ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَلَا مِنْ أَصْغَرَ وَلَا مِنْ أَكْبَرَ.- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾.رَوَى خَارِجَةُ، عَنْ نَافِعٍ «فَاجْمَعُوا» بِوَصْلِ الْأَلِفِ مِنْ جَمَعْتُ.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «فَأَجْمِعُوا» مِنْ أَجْمَعْتُ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: أَجْمَعْتُ عَلَى الْأَمْرِ إِذَا أَحْكَمْتُهُ وَعَزَمْتُ عَلَيْهِ، أَنْشَدَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ ﵁:يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لَا تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مجمع1 / 160CopyShareAsk AI