٤٤٥ - باب هل يشير الإمام بالصلح
قوله في حديث عائشة: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عالية أصواتها.
كذا فيه، والخصوم جمع خصم، والتثنية باعتبار المتنازعين، لأنّهما كانا اثنين.
وقال الكرماني: هو على قول من قال: أقل الجمع اثنان.
وقال (ح): ليس فيه حجة لمن صدر صيغة الجمع بلفظ التثنية كما زعم بعض الشراح (٤٥٦).
قال (ع): إنَّ كان مراده الكرماني فليس كذلك لأنّه لم يدع ذلك (٤٥٧).
قوله: يستوضع الآخر ويسترفقه.
قال (ح): المراد بالوضع الحط من رأس المال وبالرفق الاقتصار عليه وترك الزيادة بدليل ما أخرجه ابن حبّان من وجه آخر بلفظ: "إنْ شِئْتَ وَضَعْتَ مَا نَقَصُوا، وَإنْ شِئْتَ مِنْ رَأسِ الْمَالِ فَوَضعَ مَا نَقَصُوا" (٤٥٨).
قال (ع): قد ذكر الشّيخ محي الدِّين أن المراد بالرفق في المطالبة وهو الإمهال (٤٥٩).
(٤٥٦) فتح الباري (٥/ ٣٠٨).
(٤٥٧) عمدة القاري (١٣/ ٢٨٥).
(٤٥٨) فتح الباري (٥/ ٣٠٨).
(٤٥٩) عمدة القاري (١٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦).