727

Intiqāḍ al-iʿtirāḍ fī al-radd ʿalā al-ʿAynī fī sharḥ al-Bukhārī

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

Editor

حمدي بن عبد المجيد السلفي - صبحي بن جاسم السامرائي

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قلت: فقد سلم نفي تسمية ابن بشكوال في رواية أبي داود بلال، فما بقي إِلَّا الاستبعاد، وجهه بين، لأنّ الجامع بين جميع الروايات المشار إليها أن السائل لم يسم سواء وصف بكونه أعرابيًا أو رجلًا أو سائلًا، وإذا فرعنا على أنّه واحد، وأنّه أبهم في أكثر الروايات وسمي في بعضها ولابد أن ينطبق على الذي سمي الوصف الذي وصف به الذي لم يسم، وإطلاق أعرابي على مثل بلال بعيد، فصح ما قاله (ح) ونفي جميع ما قاله (ع) ولا طائل تحته.
ثمّ قال (ح): ظفرت بتسمية السائل وذلك فيما أخرجه الحميدي والبغوى، وسمي جماعة من طريق محمّد بن معن الغفاري [عن ربيعة] عن عقبة بن سُوَيْد الجهني عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن اللقطة؟
فقال: "عَرِّفْهَا سَنَة [ثمّ] أَوْثِقْ وِعَاءَهَا ... " الحديث.
قال (ح): وهو أولى ممّا فسر به هذا المبهم لكونه من رهط زيد بن خالد (٣٦٢).
قال (ع): حديث سُوَيْد بن عقبة الذي يرويه عن أبيه غير حديث زيد بن خالد، فكيف يفسر به المبهم ولا يلزم من كونه سُوَيْد من رهط زيد أن يكون حديثهما واحد، وإن كان في المعنى من باب واحد، وأيضًا هو استبعد قول ابن بشكوال في إطلاق الأعرابي على بلال، فكيف لا يستبعد هنا إطلاق الأعرابي على سُوَيْد، ولا يلزم من سؤال سُوَيْد عن اللقطة أن يكون هو الأعرابي (٣٦٣).
قلت: انظر وَتَعجب والله المستعان.

(٣٦٢) فتح البارى (٥/ ٨٠ - ٨١).
(٣٦٣) عمدة القاري (١٢/ ٢٦٩).

2 / 158