633

Intiqāḍ al-iʿtirāḍ fī al-radd ʿalā al-ʿAynī fī sharḥ al-Bukhārī

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

Editor

حمدي بن عبد المجيد السلفي - صبحي بن جاسم السامرائي

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣٣٥ - باب الحجامة والقيء للصائم
وقال لي عياش: حدّثنا عبد الأعلى حدّثنا يونس عن الحسن مثله أي: "أفطر الحاجم والمحجوم" قيل له عن النّبيّ ﷺ قال: نعم، ثمّ قال: الله أعلم.
قال (ح): حمل الكرماني جزمه، أي بقوله: نعم على وثوقه بخبر من أخبره به ويردده، لكونه خبر واحد، فلا يفيد اليقين، لا يستلزم التردد (١٤٤).
قلت: لم ينحصر التردد بين اليقين والظن، بل بين الصِّحَّة وعدمها، لأنّ الذي أخبر الحسن يحتمل أن يكون ما خبر عن النّبيّ ﷺ أو إرساله عنه، والواسطة يحتمل أن يكون ثقة أو أن لا يكون ثقة، فجزم بقوله: نعم لكون الذي حدثه به قال له عن النّبيّ ﷺ وتردده بقوله: الله أعلم لاحتمال أن لا يكون ناقله له ثقة.

(١٤٤) فتح البارى (٤/ ١٧٧) وليس في النسخ الثلاث اعتراض العيني.
قال العيني (١١/ ٤٠) استبعاده في غاية البعد، لأنّ من سمع خبرًا مرفوعًا إلى النّبيّ ﷺ من رواة ثقات يجزم بصحته، ثمّ إنّه إذا نظر إلى كونه أنّه خبر واحد، وأنّه لا يفيد اليقين يحصل له التردد بلا شك.
وقد أجاب الكرماني بثلاتة أجوبة، فجاء هذا القائل واستبعد أحد الأجوبة من غير بيان وجه البعد، وسكت عن الآخرين.

2 / 64