قوله في حديث زيد بن ثابت: تسحرنا مع النّبيّ ﷺ.
قال (ح): فيه جواز المشي باللّيل للحاجة، لأنّ زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النّبيّ ﷺ (١٠٧).
قال (ع): لا نسلم نفي بيتوتيته مع النّبيّ ﷺ في تلك اللَّيلة الّتي تسحر فيها مع النّبيّ ﷺ ولم يقل نحن وهو لما يشعر لفظ المعية بالتبعية ليس من موضوع الكلمة (١٠٨).
ثمّ قال (ح): قال القرطبي: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر فهو معارض لقول حذيفة هو النهار إِلَّا أن الشّمس لم تطلع.
والجواب أن لا معارضة بل يحمل على اختلاف الحال فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة فتكون قصة حذيفة سابقة (١٠٩).
قال (ع): هذا لا يشفي العلّيل ولا يروي الغليل، بل الجواب القاطع
(١٠٧) فتح الباري (٤/ ١٣٨).
(١٠٨) عمدة القاري (١٠/ ٢٩٩).
(١٠٩) فتح الباري (٤/ ١٣٨ - ١٣٩).