540

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

في أرضٍ واحدةٍ، وليس على مسلم جزيةٌ» .
وأجمع أهل العلم أنه لا جزية على مسلم، وأنَّ من أسلم من أهل الذِّمة فلا جزية عليه لما يستقبل (١)، واختلفوا فيه إذا أسلم في بعض الحول أو بعد تمامه، وكذلك إن مات.
فقيل: إنه إذا أسلم أو مات، فقد سقط عنه كلُّ ما كان لزمه من الجزية لما مَضَى في حولٍ أو أحوال، وهو قول مالكٍ وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأبي عُبيد (٢) .

= وقال الترمذي: حديث ابن عباس، قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا.
قلت: الرواية المرسلة أخرجها: أبو عبيد (١٢١)، وابن زنجويه (١٨٢)؛ كلاهما في كتابه «الأموال»، والدارقطني (٤/١٥٧) من طريق سفيان الثوري، عن قابوس، به. مرسلًا. دون ذكر ابن عباس في حديثه.
وأفاد أبو حاتم أن الاختلاف في وصله وإرساله من قابوس نفسه. وانظر: «إرواء الغليل» (١٢٥٧) .
وقال الترمذي: «والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: أن النصرانيَّ إذا أسلم، وُضِعت عنه جزية رقبته» .
(١) انظر: «الإجماع» (ص ٥٩)، «الإقناع» (٢/٤٧٢)؛ كلاهما لابن المنذر، «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص ١٤١)، «تفسير القرطبي» (٨/١١٤) .
(٢) انظر في مذهب الحنفية: «مختصر الطحاوي» (٢٩٤)، «تحفة الفقهاء» (٣/٣٠٨)، «القدوري» (ص ١١٧)، «الهداية» (٢/٤٥٤)، «البناية» (٥/٨٢٨)، «اللباب» (٤/١٤٦)، «رؤوس المسائل» (٥٠٧)، «إعلاء السنن» (١٢/٤٦٨) .
وفي مذهب الحنابلة: «المغني» (١٣/٢٢١)، «المقنع» (٣/١١٩٣)، «شرح الزركشي» (٦/٥٧٥)، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٥٩٩)، «الواضح» (٢/٢٨٠)، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٨٩) .
وفي مذهب المالكية: «المدونة» (١/٢٤٢)، «التفريع» (١/٣٦٣)، «الذخيرة» (٣/٤٥٤)، «جامع الأمهات» (٢٤٨)، «عيون المجالس» (٢/٧٥٧)، «الاستذكار» (٩/٣١١) .
وهو مذهب سفيان الثوري، وعبيد الله بن الحسن، وعمر بن عبد العزيز، كما في «المغني» (١٣/٢٢١)، و«الاستذكار» (٩/٣١١) .
وروي ذلك عن عمر وعلي ﵄. انظر: «الأموال» لأبي عبيد (٥٩- ٦٠) .
وظاهر كلام أحمد -فيما ذكره ابن قدامة في «المغني» - التفريق بين الذي يسلم بعد الحول، والذي يموت بعد الحول، فتسقط الجزية عن الأول، وتبقى على الثاني، كما هو مذهب الشافعي. =

1 / 559