هذا: الشافعيُّ، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، وغيرهم (١)، وجاء مثل ذلك عن عمر ابن
الخطاب (٢)، ومثل هذا لا يُدرك بالاجتهاد والنَّظر، فإن لم يكن في
ذلك
(١) انظر في مذهب الحنفية: «الأصل» (٢/١٤٣)، «تحفة الفقهاء» (٣/٣٠٨)، «الهداية» (٢/ ٤٥٧)، «البناية» (٥/٨٤٥)، «اللباب» (٤/١٥٢)، «إعلاء السنن» (١٢/٥٥٥) .
وفي مذهب الشافعية: «الإقناع» للماوردي (١٨١)، «البيان» للعمراني (١٢/٢٥٧)، «المجموع» (٢١/٢٩٧)، «التهذيب» (٧/٥١٦)، «روضة الطالبين» (١٠/٣١٦)، «الحاوي الكبير» (١٨/٣٣٠، ٣٣٥) .
وفي مذهب الحنابلة: «المغني» (١٣/٢٢٤-٢٢٥)، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٦٠٠-٦٠١)، «الواضح» (٢/٢٨٠)، «المبدع» (٣/٤٠٦-٤٠٧)، «الإنصاف» (٢٢٠٤)، «شرح الزركشي» (١/٥٧٨، ٥٨٠)، «المقنع» لابن البنا (٣/١١٩٤) -ونقل عن الشافعي أنه لا يؤخذ منهم شيء، وهذا خلاف مذهب الشافعي-، «كشاف القناع» (٣/١١٩)، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٧٩٤-٧٩٥) .
وقال به من الصحابة: عمر بن الخطاب -كما سيأتي-، وقال به من الفقهاء بعد الصحابة: ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، والزهري. كما في «المغني» (١٣/٢٢٤) .
وانظر: «الخراج» ليحيى بن آدم (ص ٦٥ رقم ٢٠٠، ٢٠١) .
وهو مذهب أبي عبيد في كتابه «الأموال» (ص ٣٧) . وانظر: «الأوسط» لابن المنذر (١١/٤٤) .
(٢) قال ابن قدامة في «المغني» (١٣/٢٢٤) -ونحوه الزركشي في «شرح مختصر الخرقي» (٦/٥٧٩) -: ولم يخالفه أحد من الصحابة.
وأثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣/١٩٨) -وكما في «نصب الراية» (٢/٣٦٣) - عن علي بن مسهر، ويحيى بن آدم في كتاب «الخراج» (رقم ٢٠٦) -ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٩/٢١٦) -، حدثنا أبو بكر بن عياش، وعبد الرزاق (٩٩٧٤) عن ابن جريج، جميعهم عن أبي إسحاق الشيباني، عن السَّفاح، عن داود بن كردوس، قال: صالَحَ عمر ﵁ بني تغلب على أن يضاعف عليهم الصدقة، ولا يمنعوا أحدًا منهم أن يسلم، ولا يغمسوا أولادهم.
وعند ابن أبي شيبة: وأن لا ينصِّروا أولادهم.
وأخرجه أبو يوسف في كتاب «الخراج» (ص ١٢٠) قال: حدثني بعض المشايخ، عن السفاح، عن داود بن كردوس، عن عبادة بن النعمان التغلبي، أنه قال لعمر بن الخطاب، فذكر نحوه.
وأخرجه البيهقي (٩/٢١٦) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن السفاح، بمثل الإسناد والمتن عند أبي يوسف.
وكأنَّ المبهم من مشايخ أبي يوسف هو أبو إسحاق الشيباني. ونقل عن الشافعي قوله: وهكذا حفظ أهل المغازي، وساقوه أحسن من هذا السياق، وأن عمر صالحهم على مضاعفة الجزية باسم =