551

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية البعد عن أسباب الشر، وكتمان ما تخشى مضرته، ووجه استنباط ذلك من الآية أن يعقوب ﵇ قال لابنه يوسف بعد أن قص عليه الرؤيا وعرف منها يعقوب الخير الذي سيناله يوسف، وأنه سيحسد من إخوته فدله على كتمان ذلك، فأخذ السعدي من ذلك أن ما تخشى مضرته فإنه يكتم.
قال الجصاص: (وهو أصل في جواز ترك إظهار النعمة وكتمانه عند من يخشى حسده وكيده) (^١)، وممن قال به كذلك من المفسرين: إلكيا الهراسي، والقرطبي، وابن كثير (^٢).
جواز ذكر الإنسان بما يكره، نصحًا لغيره
قال تعالى: ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾ (يوسف: ٥).
٢٦٧ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أنه يجوز ذكر الإنسان بما يكره على وجه النصيحة لغيره لقوله: ﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾). ا. هـ (^٣)

(^١) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٢١٦).
(^٢) انظر: أحكام القرآن للهراسي (٤/ ٧٤)، والجامع لأحكام القرآن (٩/ ١١٠)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٤/ ١٨٢٧)، وانظر كذلك: إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف (١/ ٦٦).
(^٣) انظر: تفسير السعدي (٤٠٨)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢٧٤).

1 / 557