532

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

أصبح عملًا غير صالح، بل حرمت الصلاة فيه.
قال إلكيا الهراسي: (يدل على أن الأفعال تختلف بالقصود والإرادات) (^١)، وهذا الاستنباط مؤيد بالقاعدة الفقهية الشهيرة وهي: أن الأمور بمقاصدها.
وهذا الاستنباط فيه بيان أن فضيلة العمل ذاته لا تكفي في قبوله وأفضليته، بل هناك ما يؤثر على هذا العمل وربما قلبه إلى الضد، فلا بد من اعتباره والتنبه له وهو النية.
كل ما كان سببًا في تفريق المؤمنين فهو منهي عنه
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٧)﴾ (التوبة: ١٠٧).
٢٥١ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من فوائد هذه الآية-: كل حالة يحصل بها التفريق بين المؤمنين، فإنها من المعاصي التي يتعين تركها وإزالتها، كما أن كل حالة يحصل بها جمع المؤمنين وائتلافهم، يتعين اتباعها والأمر بها والحث عليها، لأن الله علل اتخاذهم لمسجد الضرار بهذا المقصد الموجب للنهي عنه، كما يوجب ذلك الكفر والمحاربة لله ورسوله). ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن كل ما يفرق المؤمنين فهو منهي

(^١) انظر: أحكام القرآن للهراسي (٣/ ٥٨).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٣٥٢).

1 / 538