531

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

بركة دعاء النبي لهم؛ فأخذ من هذا التعليل قياس غيره من المنشطات عليه.
كما أن هذا الدعاء كان فيه إدخال السرور على نفوس المتصدقين فأخذ منه أيضًا أنه ينبغي إدخال السرور على النفوس بأي شيء تسعد به هذه النفوس وتطمئن.
وتكلم أهل الإدارة في عصرنا كثيرًا عن ما يسمى بالثناء، وأهميته في زيادة الإنتاج، وهذا الاستنباط هو تأصيل لهذا المعنى من القرآن الكريم.
النية تغير العمل وإن كان فاضلًا
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا (١٠٨)﴾ (التوبة: ١٠٧ - ١٠٨).
٢٥٠ - قال السعدي ﵀: (وفي هذه الآيات فوائد عدة: منها: أن العمل وإن كان فاضلًا تغيره النية، فينقلب منهيًا عنه، كما قلبت نية أصحاب مسجد الضرار عملهم إلى ما ترى). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن العمل الفاضل قد تغيره النية فيصبح عكس ذلك، ووجه استنباط ذلك من الآية أن عمل هؤلاء المنافقين في أصله فاضلًا وهو بناء المسجد، ولكن نيتهم الخبيثة غيرت هذا العمل حتى

(^١) انظر: تفسير السعدي (٣٥٢).

1 / 537