526

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

بالنهى ولم يعلل ذلك بكفرهم ولهذا كانت الصلاة على الموتى من المؤمنين والقيام على قبورهم من السنة المتواترة). (^١)
المحسن ليس بضامن التلف، بينما المسيء كالمفرط يضمن
قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ (٩١)﴾ (التوبة: ٩١).
٢٤٦ - قال السعدي ﵀: (ويستدل بهذه الآية على قاعدة (^٢) وهي: أن من أحسن على غيره، في نفسه أو في ماله، ونحو ذلك، ثم ترتب على إحسانه نقص أو تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن (^٣)، ولا سبيل على المحسنين، كما أنه يدل على أن غير المحسن -وهو المسيء- كالمفرط، أن عليه الضمان (^٤». ا. هـ (^٥)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قاعدة فقهية وهي: أن المحسن لا يضمن ما ترتب على إحسانه من تلف أونقص؛ بسبب إحسانه، وعكسه المسيء فإنه يضمن لأنه كالمفرط.

(^١) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (١/ ١٦٥).
(^٢) ذكر بعض المفسرين استنباطًا آخر من هذه الآية وهو إسقاط الضمان على قاتل البهيمة الصائلة. انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ١٩٠)، وأحكام القرآن للهراسي (٤/ ٥٨).
(^٣) وذلك كما لو أراد شخص أن يحمل متاع شخص آخر فانكسر من يده فلا يضمن هنا لأنه محسن إليه.
(^٤) كما لو خطف إناءه من يده ثم سقط وانكسر فإنه يضمن لأنه مسيء في هذه الحالة فهو كالمفرط.
(^٥) انظر: تفسير السعدي (٣٤٨).

1 / 532