510

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الرجوع مما يكرهه الله، ظاهرًا وباطنًا، إلى: ما يحبه ظاهرًا وباطنًا، ودل هذا، أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة، لأن الله خاطب المؤمنين جميعًا). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة ختمها بالتذكير بالتوبة، وبين أن مناسبة ذلك هو أن الآية فيها جملة من الأوامر، وكان لا بد من وقوع تقصير في القيام بهذه الأوامر فناسب التذكير بما يمحو هذا التقصير ويجبره وهو التوبة.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الزمخشري: (أوامر الله ونواهيه في كل باب لا يكاد العبد الضعيف يقدر على مراعاتها، وإن ضبط نفسه واجتهد، ولا يخلو من تقصير يقع منه، فلذلك وصّى المؤمنين جميعًا بالتوبة والاستغفار، وبتأميل الفلاح، إذا تابوا واستغفروا) (^٢)، وقال الشنقيطي: (أمر الله تعالى بهذه الآداب المذكورة في الآيات المتقدمة، وكان التقصير في امتثال تلك الأوامر قد يحصل علّم خلقه ما يتداركوه به، ما وقع منهم من التقصير في امتثال الأمر، واجتناب النهي، وبين لهم أن ذلك إنما يكون بالتوبة، وهي
الرجوع عن الذنب والإنابة إلى الله تعالى بالاستغفار منه) (^٣)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الرازي، وأبوحيان، والخازن، والبقاعي، والألوسي، وابن عاشور (^٤).

(^١) انظر: تفسير السعدي (٥٦٧).
(^٢) انظر: الكشاف (٧٢٧).
(^٣) انظر: أضواء البيان (٦/ ٢٠٣).
(^٤) انظر: التفسير الكبير (٢٣/ ١٨٣)، والبحر المحيط (٦/ ٤١٤)، ولباب التأويل (٣/ ٢٩٣)، ونظم الدرر (٥/ ٢٦٠)، وروح المعاني (٩/ ٣٤١)، والتحرير والتنوير (١٨/ ١٤٢).

1 / 516

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa | Usul