425

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

قال الشاطبي: (أتى فيه بالكناية في الأمور التي يستحيا من التصريح بها، كما كنى عن الجماع باللباس والمباشرة، وعن قضاء الحاجة بالمجئ من الغائط،. . . فاستقر ذلك أدبًا لنا استنبطناه من هذه المواضع) (^١)، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: أبوالسعود، وابن عاشور، ومحمد رشيد رضا، والدوسري (^٢).
الماء المتغير بالطاهرات مقدم على التيمم
قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا (٦)﴾ (المائدة: ٦).
١٨٧ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: أن الماء المتغير بالطاهرات، مقدم على التيمم، أي: يكون طهورًا، لأن الماء المتغير ماء، فيدخل في قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾) ا. هـ (^٣)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الماء المتغير بالطاهرات مقدم على التيمم، حيث إذا لم يوجد إلا هو وجب الوضوء به وتقديمه على التيمم، ووجه استنباط ذلك من الآية عموم دخوله في الماء، والتيمم لا يجوز إلا عند عدم الماء، والذي عنده ماء متغير بالطاهرات واجد للماء.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الجصاص:

(^١) انظر: الموافقات (٢/ ١٦٥).
(^٢) انظر: إرشاد العقل السليم (٢/ ١٤٠)، والتحرير والتنوير (٥/ ٦٦)، وتفسير المنار (٦/ ٢٢٢)، وصفوة الآثار والمفاهيم (٨/ ١٧٠).
(^٣) انظر: تفسير السعدي (٢٢٣).

1 / 431