424

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الاغتسال وأنه إذا اغتسل جاز له أن يقرب الصلاة والمغتسل من الجنابة ليس عليه نية رفع الحدث الأصغر. . . . . . والقرآن يقتضي أن الاغتسال كاف وأنه ليس عليه بعد الغسل من الجنابة حدث آخر بل صار الأصغر جزءا من الأكبر كما أن الواجب في الأصغر جزء من الواجب في الأكبر فإن الأكبر يتضمن غسل الأعضاء الأربعة. . .، فقد دل الكتاب والسنة على أن الجنب والحائض لا يغسلان أعضاء الوضوء ولا ينويان وضوءا بل يتطهران ويغتسلان كما أمر الله تعالى) (^١)، وممن قال بذلك أيضًا: الجصاص (^٢).
استحباب التكنية عما يستقذر التلفظ به
قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (المائدة: ٦).
١٨٦ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: استحباب التكنية عما يستقذر التلفظ به؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾) ا. هـ (^٣)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية استحباب الكناية في الأمور التي يستحيا من التصريح بها، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله كنى بالغائط وهو المكان المطمئن من الأرض، كنى بذلك عن التغوط، وهو الحدث الأصغر (^٤)، مما يدل على استحباب التكنية في مثل هذا الموضع.

(^١) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٣٩٦).
(^٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٥٨).
(^٣) انظر: تفسير السعدي (٢٢٣).
(^٤) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/ ٩٣١).

1 / 430