تبيَّن لنا ممَّا سبق هذا الجهد الكبير الذي بذله المسلمون من خلال علماء العربية خدمةً للقرآن الكريم. ولولا أن المقام لا يسمح بالمزيد من التفاصيل العلمية والتاريخية لجاءت الكتابة أوسع من هذا الإيجاز؛ وذلك لأن كل مبحث يستحق أن يكون فصلًا أو بابًا. وقد جاء البحث في سبعة مباحث، تحدثت في المبحث الأول عن عنايتهم باللغة خدمة للقرآن، وظهر لنا من معالمه التأليف في لغات القبائل الوادرة في القرآن، والتأليف في الأضداد، والمشترك اللغوي، والمفردات القرآنية، والألفاظ المعرَّبة، وغريب القرآن، والفروق اللغوية، والمذكر والمؤنث، ومواضع القطع والائتناف، ومشكل القرآن ومعاجم اللغة المنهجية. وانتهى المبحث إلى أن باب اللغة باب واسع بذل السلف مِنْ خلاله جهودًا طيبة أسهمت في فهم التنزيل العزيز، وتدبُّر آياته.
وتحدثت في المبحث الثاني عن عناية المسلمين بالنحو في سبيل الغرض نفسه، وتبين لنا من خلال هذا المبحث أن القرآن الكريم كان الدافع الرئيس لعلماء السلف لوَضْع علم النحو والإعراب، وذلك بعد تَفَشِّي اللحن وتزاوُج اللغات المختلفة في الوسط الاجتماعي.
وجاء المبحث الثالث عن عنايتهم بالبلاغة، وثبت لنا فيه أن القرآن
1 / 66
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم