اعتمادُها وأُخْفِيَتْ لضرب من التخفيف، وهي بزنتها إذا وُفِّيَتْ ولم تختلس، وكذلك غير هذه الهمزة من الحروف المخفاة الحركات نحو قوله تعالى: ﴿مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا﴾ (يوسف: ١١) وغير ذلك كله محرك وإن كان مختلسًا، يدل على حركته قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (البقرة: ١٨٥) فيمن أخفى. فلو كانت الراء الأولى ساكنة والهاء قبلها ساكنة، لاجتمع ساكنان في الوصل ليس الأول منهما حرف لين والثاني مدغمًا نحو: دابَّة وشابَّة، وكذلك قوله ﷿: ﴿أَمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ (يونس: ٣٥) لا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن تكون الهاء مُسَكَّنَةً البتة، فتكون التاء من «يَهْتدي» مختلسة الحركة، وإمَّا أن تكون الدال مشددة، فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إليها، أو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأولى، وكذلك ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ (يس: ٤٩) الحكم فيهما واحد» . والمقام لا يتسع للمزيد من النصوص التي خدمت قراءات القرآن وأصواته وتصريفه وتجويده خدمة دقيقة، أفادت منها الأجيال التالية فوائد جَمَّة، وما يزال الغرض عند السلف خدمة كتاب الله، وفَهْمَ أسراره، وتيسير تناوُله.
1 / 65
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم