وينقسم دخول الحمام إلى أربعة أقسام: واجب ومستحب ومباح وحرام. فالواجب الغسل لما قدمناه من جنابة أو حيض أو نفاس أو حصول نجاسة على البدن ويتعذر إزالة ذلك في البيت أو بالماء البارد، فهذا يجب به دخول الحمام، لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
والمستحب: من يدخله للأغسال المسنونة المقدم ذكرها، فهذا أيضا يستحب له الاغتسال في الحمام إذا لم يستطع الاغتسال في البيت كما تقدم والمباح: من يدخله لاتساخ رأسه أو يديه أو للتداوي، فهذا أيضا يباح له الاغتسال في الحمام بشرطه.
والقسم الرابع: من يدخله للمفخرة والترفه ويكثر من استعمال الماء، ويسرف فيه، ولا يبالي بما يبدو من عورته ولا بما يراه من المنكرات، فهذا يحرم دخوله الحمام. فإذا نوى الداخل بدخوله الغسل الواجب أو المستحب أو تنظيف رأسه، أو بدنه، فإن ذلك مندوبون إليه، الرجال مأمورون به قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده))، أخرجاه في الصحيحين.
109- وقال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري ، عن طاوس قال: قلت لعبد الله بن عباس: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]: ((اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبا، ومسوا من الطيب فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم)).
Page 131
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد