واختلف العلماء فيما إذا اغتسل الجنب وخرج منه مني بعد ذلك، فقال الشافعي: إذا أمنى واغتسل ثم خرج منه على القرب [مني] بعد غسله لزمه الغسل ثانيا سواء كان ذلك قبل أن يبول بعد المني أو بعد بوله، وبه قال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه. وقال أبو حنيفة: إن كان بعد البول فلا غسل عليه، وقبله فيه الغسل، وهو رواية ثانية عن الإمام أحمد، وعنه رواية ثالثة: إنه يجب الغسل على الإطلاق. وقال مالك وسفيان الثوري وأبو يوسف وإسحاق بن راهويه: لا غسل عليه على الإطلاق. وعن الإمام أحمد رواية نحوه وهي أشهر الروايات عنه، وحكاه ابن المنذر عن علي وابن عباس رضي الله عنهما وعطاء والزهري وغيرهم.
واختلفوا في إيجاب الغسل على من أسلم؟ فقال مالك وأحمد في المشهور عنه يجب. وقال أبو حنيفة هو مستحب، وقال الشافعي في الأم: إذا أسلم الكافر [استحب] له أن يغتسل ويحلق رأسه.
Page 120
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد