فانعقد الإجماع على وجوب الغسل بخروج المني، ولا فرق عند الشافعي وأصحابه بين خروجه بجماع أو احتلام أو استمناء أو نظر أو بغير سبب سواء خرج بشهوة أو غيرهما، وسواء تلذذ بخروجه أم لا، وسواء خرج كثيرا أم يسيرا، وسواء خرج في النوم أو اليقظة من الرجل والمرأة العاقل والمجنون، وإن رأى منيا في فراش ينام فيه هو وغيره ممن يمكن أن يمني فلا غسل عليه لاحتمال أنه من صاحبه، ولا يجب غسل صاحبه لاحتمال أنه من الآخر، فلا يجوز أن يصلي أحدهما خلف الآخر قبل الاغتسال، والمستحب لكل واحد منهما أن يغتسل.
وإن رأى المني في فراش ينام فيه، ولا ينام فيه غيره أو في ثوبه الذي يلبسه ولا يلبسه غيره أو ينام فيه ويلبسه حتى لم يبلغ سن الاحتلام فليلزمه الغسل، نص عليه الشافعي في ((الأم)) واتفق عليه أصحابه.
ولا يجب الغسل من المذي وهو الماء الذي يخرج بأدنى شهوة.
95- لحديث علي عليه السلام قال: ((كنت رجلا مذاء فجعلت اغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغسل)) رواه أبو داود والنسائي، وأصله في الصحيحين ولفظه فيهما، قال علي: ((فأمرت المقداد بن الأسود فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: يغسل ذكره ويتوضأ))، وفي رواية في الصحيح ((وانضح فرجك)).
Page 119
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد