قلت: لعل العلة في الاغتسال من دخول الحمام أن ماءه يختلف فيه الأيدي وأنه يسخن بالنجاسات، وقد ورد الأمر بالوضوء مما غيرت النار وهذا مذهب غريب. والجمهور من السلف و[الخلف] على خلافه.
211- ((وقد كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار)).
212- وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا هشيم، عن سيار قال: ((رأيت الشعبي خرج من الحمام فجعل يخوض ماء الحمام ولم يغسل قدميه قال: فقلت في ذلك فقال: إني رجل ينظر إلي، وكان رحمه الله ينكر قول من رأى الغسل في ذلك ويقول: لم أدخله إذا؟)).
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد
به أن تنور يغتسل وإلا فلا. قيل: استحب الغسل منه لاختلاف الأيدي فيه. قال البغوي: وعندي أن معنى الغسل منه أنه إذا دخله فعرق استحب أن لا يخرج حتى يغتسل. هذا كلام البغوي رحمه الله.
(الفصل العاشر): في التنشف وإعطاء الحمامي حقه:
وفي التنشف من الغسل والوضوء أقوال:
أحدها: إنه يكره وهو مروي عن ابن عمر وابن أبي ليلى.
Page 191
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد