وهذا كله متفق عليه، ومما قد يغفل عنه باطن الأليتين والإبط والعكن، والسرة، فليتعهد كل ذلك، ويتعاهد إزالة الوسخ الذي يكون في الصماخ قال الشافعي في الأم والأصحاب: يجب غسل ما ظهر من صماخ الأذن دون ما بطن، ولو كان تحت أظفاره وسخ لا يمنع وصول الماء إلى البشرة لم يضر، وإن منع، ففي صحة غسله خلاف، وإذا كان على بعض أعضائه أو شعره حناء، أو عجين أو طيب أو شمع أو نحوه، فمنع وصول الماء إلى البشرة أو إلى نفس الشعر لم يصح غسله ولو كان شعره متلبدا بحيث لا يصل الماء إلى باطن الشعر لم يصح غسله إلا بنفشه حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه، هكذا نص عليه الشافعي في الأم وقطع به الأصحاب.
ولو انشق جلده بجراحة وانفتح فمها وانقطع دمها، وأمكن إيصال الماء إلى باطنها الذي يشاهد بلا ضرر، وجب إيصاله في الغسل والوضوء. قال أبو محمد الجويني: الفرق بينه وبين الفم والأنف أنهما باقيان على الاستيطان، وإنما يفتح فمه لحاجة ومحل الجراحة صار طاهرا فأشبه مكان الافتضاض من المرأة الثيب، وقد نص الشافعي على أنه يلزمها إيصال الماء إلى ما برز بالافتضاض.
ولا يجب على المغتسل غسل داخل عينيه، ولو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه، فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء، نص عليه الشافعي في الأم والأصحاب.
وحكاه ابن المنذر، عن عطاء وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر. ويجزئ المرأة غسل واحد عن الجنابة والحيض، وتنقض شعرها من الحيض وليس عليها ناقضة للغسل من الجنابة إذا روت أصوله.
Page 154
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد