[من] (^١) الصلاة ونحو ذلك، فلا مَنْع من الصلاة في حقِّه ولا كراهة. ولو ضاق الوقت بحيث لو توضأ أو أكل خرج الوقت، فالمشهور أنه يصلي في الوقت على حاله، وقيل: يؤخرها حتى يتوضأ ويأكل ثم يقضيها بعد الوقت (^٢).
وفيه: أنه يكره للإمام تخصيص نفسه بالدعاء في حال الإمامة، وأنه إذا عرض له شغل عن الصلاة استخلف.
وأما قوله ﷺ: "لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يومَّ قومًا إلاَّ بإذنهم" فقيل: المراد به: إذا كان في بيت قومٍ، وقيل: المراد: إذا لم يكن أفقههم وأقرأهم، ويحتمل أن المراد: من يترتب إمامًا دائمًا لقومٍ (^٣).
...
(^١) زيادة يقتضيها السياق.
(^٢) قالوا: لأن مقصود الصلاة الخشوع فلا يفوته، وحكان أبو سعد المتولّي من الشافعية وجهًا لبعض أصحاب الشافعي، أفاده المصنّف في "شرح صحيح مسلم" (٥/ ٦٣ - ٦٤).
وفي أحاديث الباب فوائد أُخرى مهمة، منها: فيه دليل على فضيلة هذه الأمة، وما منحها الله به من مراعاة حظوظها البشرية، وتقديمها على الفضائل الشرعية، ووضع التشديدات عنها، وتوفير ثوابها على ذلك، خصوصًا إذا قصده للمتابعة.
وفيه: أنه تعارضت مفسدتان، اقتصر على أخفهما، وفيه: دليل على تقديم فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت.
(^٣) لا يجوز الاستبداد عليهم بالإمامة، فأما إذا كان جامعًا لأوصاف الإمامة، بأن يكون أقرأ الجماعة وأفقههم، فإنهم عند ذلك يأذنون لا محالة في الإمامة، بل يسألونه ذلك، ويرغبون إليه فيها، وهو إذ ذاك أحقُّهم بها، أذنوا له أو لم يأذنوا، قاله الخطابي في "المعالم" (١/ ٤٥).
1 / 373
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده