550

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أن السواك كان مسنونًا حالة قوله ﵇ ذلك.
نعم مذهب جميع العلماء استحبابه.
قال الشافعى ﵁: لو كان واجبًا لأمرهم به شق أو لم [يشق] (١).
حكى الشيخ أبو حامد والماوردي عن داود الوجوب، لكن قال صاحب الحاوي (٢) عنه: إن تركه لا يبطل الصلاة.
وحكي عن إسحاق بن راهويه أنه واجب، وإن تركه [عمدًا أبطلها] (٣)، وأنكر أصحابنا المتأخرون عليهما هذا النقل عن داود، فإن [المنقول] (٤) عنه أنه سنة، نعم نقله عنه القاضي عياض تمسكًا بظاهر الأخبار لقوله "استاكوا": أو "عليكم بالسواك" (٥)، وهذا الحديث يبين المراد بتلك الظواهر، ثم على تقدير صحته عنه لم يكن خارقًا للإِجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون، نعم ابن حزم الظاهري (٦) قال: إنه سنة إلَّا يوم الجمعة فإنه فرض لازم، وأما إسحاق: فلم يصح هذا النقل عنه.

(١) زيادة في ن ب ج.
(٢) (١/ ٨٣) في الحاوي الكبير.
(٣) في ن ب ج (عمد يبطلها).
(٤) في ن ج (المأثور).
(٥) الموطأ لمالك (١/ ٦٥) مرسلًا، ووصله ابن ماجه في كتاب إقام الصلاة، باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، وذكره ابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي أيوب بلفظ: "عليكم بالسواك"، وأعله أبو زرعة بالإرسال.
(٦) المحلي (٢/ ٨، ٢١٨) (٥/ ٧٥).

1 / 553