الحديث الأول
٢٠/ ١/ ٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (١).
الكلام عليه من ثلاثة عشر وجهًا:
الأول: "لولا" حرف يدل على انتفاء الشيء لوجود غيره، أو امتناع الشيء لوجود غيره؛ لأنها نفت وجوب السواك لأجل المشقة، أو منعت ذلك [لذلك] (٢) ولا يليها إلَّا الأسماء، تقول: لولا زيد لأكرمتك [أي امتنع إكرامي] (٣) إيَّاك لوجود زيد، وتستعمل لولا أيضًا حرف تحضيض بمعنى هلّا، فلا يليها إلَّا الأفعال نحو لولا صلّيت،
(١) رواه البخاري برقم (٨٨٧، ٧٢٤)، في الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة، ومسلم برقم (٢٥٢) في الطهارة، باب: السواك، ورواه مالك في الموطأ (١/ ٦٦)، وأبو داود برقم (٤٦)، والترمذي برقم (٢٢)، والدارمي (١/ ١٧٤) في الصلاة، والنسائي (١/ ١٢) في الطهارة. وفي الكبرى (١/ ٦٤) (٢/ ١٩٦) ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨) من رواية زيد بن خالد
الجهني، ومن رواية عبد الله بن الزبير.
(٢) زيادة من ن ب ج.
(٣) زيادة من ن ب ج.