538

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أحاديث وآثار في ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ (١) إما منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٢) أو أن السلام في الإنسان بمعنى "على" أو غير ذلك من أقوال المفسرين فيها. والمشهور من مذهبنا عدم وصول ثواب القراءة إليه كما بسطته في شرح المنهاج، والمختار الوصول.
وقيل: إن قرئ عند القبر وقيل وإلا فلا.
وكذا حكى الخلاف الفاكهي المالكي في شرح الرسالة قال: وذهب بعض الشافعية -وأظنه الإِمام أبا المعالي- إلى أن القارئ إن نوى في أول قراءته [أن يكون] (٣) ثواب ما يقرأه لفلان الميت، كان ذلك له وإلاَّ فلا [إذ ليس له] (٤) أن ينقل ثوابه لغيره.
الحادي والعشرون: ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن

= (ص ٣٠٦/ ٣٢٤/ م ٢٤).
قال شيخ الإِسلام رحمنا الله وإياه في الفتاوى (٢٤/ ٣١٢): أما الآية فللناس فيها أجوبة متعددة منها: إنها تختص بشرع من قبلنا، قيل: إنها مخصوصة، وقيل: إنها منسوخة. وقيل إنها تنال السعي مباشرة وسببًا والإِيمان من سعيه الذي تسبب فيه. أي إيمان ذريته، ولا يحتاج إلى شيء من ذلك؛ بل ظاهر الآية حق فإنه قال: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾. ولا تخالف بقية النصوص.
(١) سورة النجم: آية ٣٩.
(٢) سورة الطور: آية ٢١.، وفي الأصل (ولأتبعناهم ذرياتهم).
(٣) زيارة من ن ب.
(٤) في ن ب (فليس له).

1 / 541